الحزنُ يَفْرِدُ جانحيهِ على الضلوعْ
بالأمسِ كانَ كزائرٍ
يأتي إليَ لساعةٍ أو ساعتينْ
خَجِلا يعانِقُني ويسألُ
عن دموعِ المقلتينْ
اليومَ عاد إليَ يحملُ في اليمينْ
كلُ الحقائبِ من زمانِ الغابرينْ
اليومَ عاد َكطائرٍ
ليعيش َفي قفصي الثمينْ
طلبَ السماحَ لهجرهٍ
وعلى شراييني توسدَ
في خشوعْ
......
الحزنُ مثلُ حمامةٍ ثكلى تنوحْ
ضاق الفضاءُ بِجُنحها
فتيقنتْ
أن الهديلَ تقطعتْ أوتارُه
طافتْ على أثارهمْ
فلعلَ من عطرِ الأحبةِ
مايفوحْ
.....
الحُزنُ مثلُ غمامةٍ ظلتْ تفكرُ بالامومةِ والولادةْ
وترتجي صُلبَ الترابْ
فتأخرتْ ريحُ الشمالِ تُقِلُّها
كانت زُكاءُ الصيفِ تفرشُ ظلَها
حَبِلتْ
فكانَ جنينُها مطراً سرابْ
.....
الحزنُ مثلُ شجيرةٍ وقعتْ
مابين سندانِ الخريفِ
وهولُ مِطرقةِ الشتاءْ
عجزت تصونُ ثيابَها
فتوشحتْ حُزناً
لتسترَ ماتشاءْ
....
الحزنُ مثلُ صغيرةٍ
قصَّت ضفائرَ طُهرِها
كفُ المنون
هامتْ يداها كي تطاولَ نجمةً
لكنها رحلتْ
فنامتْ في سريرِ الإنتظارْ
فلربما يأتي النهارُ
وطيفُ جدتها الحنونْ
.....
الحزن كلهمُ أتوا
وتوسدوا
فوق الضلوعْ
....ريم البياتي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق